Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Marockpress :Presse Citoyenne Libre

رد على مفهوم العمل السياسي لجماعة العدل و الإحسان

16 Novembre 2011 , Rédigé par marockpress Publié dans #عربية

 

 استفزني مقال لأحمد زقزاقي في www.hespress.com يحدثنا فيه عن تصور جماعة العدل والاحسان لعمل السياسي محدداً إياه في نقاط هي كالتالي :

 

1. "الدخول في تعددية الأحزاب، والترشيح للانتخابات، وما يقتضي هذا من علنية العمل، والمرونة الدائمة، وطول النفس"[1]، وهذا الدخول مشروط باجتناب " الاستسلام لكيد الاحتواء المنظم"[2]،ووجود " حَكَم نزيه غير ﺬي مطمع"[3] .

2. الخط الشديد وهو بنهج"القطيعة" ألصق، وهو "خط التميز والقوة، والتمرد، والرفض"[4]،يعتزل أصحابه (وأكثرهم شباب) المجتمع،وقد تدرج بهم التشدد نحو العنف في القول والفعل .

3. الخط الثالث هو إنضاج الخط الأول ليبلغ حد الكمال،أي تحقيق الشروط السليمة للدخول في تعددية الأحزاب والاحتكام إلى انتخابات حرة ونزيهة.

وهناك خط رابع افترضه"عبد السلام ياسين" افتراضا وهو خط"الثورة المسلحة" وقد دفعه إلى افتراضه ما عرفته سوريا بداية الثمانينيات من القرن الماضي من مجازر رهيبة على يد حافظ الأسد ذهب ضحيتها في مدينة حماة وحدها ما يزيد على ثلاثين ألف سوري،حينها قال ياسين:" لكن إذا اجتمعت شروط مثل التي يعيشها المؤمنون في سوريا، بحيث أعلن الحكام كفرهم الأصلي، وحاربوا المسلمين، فحمل السلاح واجب"[5]،وما أشبه الليلة بالبارحة،ها هي كثير من أطياف المعارضة السورية تفكر اليوم بجدية في "الثورة المسلحة" أمام انسداد الأفق وسياسة التقتيل اليومي السادي التي ينهجها نظام بشار الأسد في مواجهة مطالب شعبه بالحرية والكرامة والعدالة،وغير خاف الظروف التي ألجأت أهل ليبيا إلى نهج الثورة المسلحة للإطاحة بالطاغية المقبور.

ولقد وفرت الرؤية الاستراتيجية المستقبلية على "العدل والإحسان" الكثير من المساومات والانزلاقات التي كان يراد بها زحزحتها عن اشتراطاتها وتصوراتها لأصول العمل السياسي السليم،وهي اليوم الأكثر عرضة لقمع السلطات وحصارها وتشويهها وسيأتي اليوم الذي سيكافئها الشعب على تضحياتها لأنها لم تُسهم في تزوير الإرادة الشعبية ،تماما كما كافأ التونسيون "حركة النهضة" بالرغم من سنين القمع الطويلة التي قضاها نظام بن علي في محاولة محو ذاكرة الشعب التونسي وسلخه عن انتمائه الحضاري تحت عنوان"سياسة تجفيف الينابيع".

ويجدر بنا الآن أن ننبه على بعض أصول العمل السياسي الإسلامي:

1.العمل السياسي الإسلامي ينشد "الخدمة" لا "السيطرة"

والخدمة تقترن دائما بالتواضع:التواضع في تحديد الأهداف،والتواضع في العلاقة مع جميع المكونات السياسية والثقافية للشعب المغربي،وذلك بعدم ادعاء إمكانية تنظيم ما أن يحل المشاكل أو أن يقضي على الأزمات لوحده،إنما يقتضي الأمر تعاونا موسعا وتوافقا وتراضيا على منهاج العمل على مرأى ومسمع من الشعب كله،على أرضية ميثاق شرف أو دستور ديموقراطي يحترم الحقوق والهوية والانتماء الحضاري،وتقترن أيضا "بالفتوة" أي بالشباب الذي شكل الطرف الأكبر الذي أسهم في نجاح الثورات مما يقتضي تشبيب القيادات والزعامات دون التنكر لحكمة الشيوخ وسابقتهم.

2.الموازنة بين المصالح والمفاسد

فحيثما كانت المصلحة فتم شرع الله،وتحديد المصلحة لا يكون بمحض التشهي والاستحسان،ولا بمعنى النفعية البراجماتية ولكن بمعنى علمي اجتهادي في محله أي فيما لا نص فيه،ومن أهله المستجمعين للشرائط من ذوي العلم والخبرة والتجربة في الدين والدنيا،وقد تضطرنا الظروف للتعويل على جَلَدِ الفاجر أمام عجز الثقة،وفي الحقيقة لقد أدى التكلف في تأويل الكثير من النصوص والوقائع لتبرير المشاركة الانتخابية إلى الموازنة بين المفاسد والمفاسد لا بين المصالح والمفاسد،وإلى التفكير دوما بعقلية ارتكاب أخف الأضرار؛ من هنا جاء موقف البعض الذين أجازوا العمل بلوائح انتخابية مزورة للتصويت على الدستور ولم يجيزوه للتصويت في غير ذلك.

3.فقه تضاريس الواقع

لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره،فتشابك المصالح في العالم،والطفرة التي شهدها عصر المعلومات،وسرعة انتشار المعلومة في القرية العالمية، يفرض فرضا قبل الإدلاء بأي تصريح،أو اعتماد سياسة ما الأخذ بعين الاعتبار الجالسين في مقام الاستماع هناك يقيمون التصريحات والسياسات ويحددون أساليب التعامل والمواجهة إن اقتضى الأمر،بحيث لم تعد السذاجة مقبولة في اتخاذ موقف ما ،ولنضرب لذلك مثلا برئيس المجلس الانتقالي الليبي يوم الاحتفال بالتحرير،فالرجل يحسب له سبقه إلى الالتحاق بصفوف الثوار،ويحسب له علمه وتواضعه،ولكن من السذاجة أن يعلن في خطابه إلغاء قانون ما ومناقشة تعدد الزوجات فيثير غضب نصف المجتمع والثورة خارجة توا من نظام استبدادي كان يشرع لوحده ويقرر لوحده ولسان حاله يقول"ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"[6]،ولولا أن الرجل قد سبقت سمعته الطيبة تصريحاته لنجح الذين يريدون الاصطياد في المياه العكرة في تأليب الرأي العام عليه.

4.الأخلاقية

لقد أثيرت في منتديات النقاش والحوار والبحث والدراسة الجوانب الأخلاقية للتقدم التكنولوجي والصناعي (الأسلحة النووية) والثورة البيولوجية (الاستنساخ) والثورة الجنسية (داء السيدا)...إلخ،وتجاوز الاهتمام بالأخلاق الدائرة الإنسانية إلى الدائرة البيئية (الاستغلال المفرط للطبيعة،ارتفاع درجة حرارة الكوكب)؛كل ذلك يدفع دفعا إلى التفكير في ضبط العلاقة بين السياسة والأخلاق،بل حتى بين التدين والأخلاق،فالتدين المغشوش هو البعيد عن محاسن الأخلاق التي لها تعلق بذمم الأفراد الذين يتكون منهم المجتمع،ولأن "العدل والإحسان" كانت تعي مغزى الدخول في العمل السياسي الذي يتسم بالحركة الدؤوبة وجه مرشدها إلى الأعضاء رسالة يحثهم فيها على سلوك الأخلاقية في ممارسة أعمالهم وفي علاقاتهم بالناس من الموافقين والمخالفين فقال:" إن فيما ابتليت به الدعوة في زماننا وفي كل زمان ظهور أفراد وتجمعات تتخذ مظاهر التدين، وقد تشدد في جزئيات التدين، وترتدي ملابس خاصة، وتلتزم ببعض المستحبات التزاما شديدا حتى يظن الرائي أنها فرائض، ومن المظاهر والجزئيات فراغ أخلاقي رهيب. كيف نكون مسلمين وأدنى مقومات الإنسانية والخلق والعقل لا تتجلى فينا ؟

   

 

 

  

  

  أقل ما يقال المدح والتطبيل لنظرية الرابعة في السياسة للعدل والإحسان ( بعد نظرية القذافي) هي أنها مدعاة للسخرية ،أذا قمنا بعرضها على فقهاء السياسة لوجدوها أنهاتجديدية وناجعة في مجتمعات ما قبل ألميلاد ،لكن 2011 أظن أن السجع والقياس والبلاغة اللغوية وصكوك الغفران لدخول جنات الخلد لا علاقة لها بالسياسة بل بالدجل

 1- كيف يتميز هذا العمل السياسي الاسلامي بتوخيه الخدمة لا السيطرة ؟؟؟ بالتواضع والدستور المبني على الثوابت والتشبيب ؟؟؟ أتساءل ما الاسلامي في هذه المفاهيم المطلقة الفضفاضة ؟؟ بل ما المتميز عن باقي التيارات الاسلامية الاخرى في هذه المبادئ العامة ؟؟؟

2.الموازنة بين المصالح والمفاسد: لا إجتهاد مع وجود النص؟ أي أن قطع يد السارق ورجم الزاني وحد الحرابة وتعدد الزوجات و طاعة أولي الأمر تصبح مسلمات ، وكل المطالبين بالحرية الفردية أو بحقوق الإنسان هم ضد شرع الله طبعاً حسب تأويل الجماعة فأما أن تكون الجماعة مع تطبيق الشريعة أو أن تختار خزعبلات غير صفة الاسلامية لتبني تصورها البليد للحل السياسي . التلاعب بمصطلحات عصر الانحطاط من قبيل المفاسد والمصالح ضرب من الغوص في السطحية. 

  

 3.فقه تضاريس الواقع : ببساطة الخضوع للرأي العام الداخلي والخارجي فالمرجع هو مايرغب فيه الناس والدول ذات المرجعية الاخرى لا ما جاء به نبي الله صلى الله عليه وسلم ، هنا دعوة صريحة لتعطيل شرع الله على حساب نيل القبول والرضا من عباد الله بل أسوأ من ذلك  :إلغاء السيادة .

 

4.الأخلاقية

هنا يأتي رأي الجماعة في أخلاق المسلم أما السياسة فتتعاطى لأخلاق المواطن بتصور واضح الرؤية ملزم عبر القوانين ومحدد بواجبات وحقوق لا بالتدخل في نيات المسلمين وتقلبات سلوكيات المؤمنين ، فالمواطن الصالح ملزم بإحترام القانون الذي يضمن له حقة في العيش الكريم في الشغل والتعليم والصحة والسكن ....إلخ  لا خرافات الجماعة التي ستضمن له صكاً لدخول الجنة  .

  

5.ارتباط الدعوي بالسياسي : كيف يمكن إعتماد الدين الاسلامي كمصدر لتشريع الدولة وتقوم الدولة بالدعوة إلى الدين ، على إعتبار أن معظم المغاربة مسلمين ، هل هناك دولة في العالم تدعو إلى قانون من أجل الدعوة إليه أم من أجل تنزيله ليحكم بين الناس ؟ أي بالخشيبات والعجينة العدل والاحسان تمارس السياسة من خلال دستور يقر بالاسلام ديناً للدولة ما ينعكس على القوانين الجنائي ،المدني ،التجاري ،المالي .....فهل ستبقى هذه القوانين في إطار الدعوة أم سيتم تطبيقها ؟؟؟ هناك خلل في فهم السياسة لدى جماعة العدل و الإحسان ، هل ستقبل بحق الشواذ الجنسين وتقنين الدعارة إلى حين نجاح الدعوة ؟؟؟؟

6.الشرعية قبل الشريعة : بإختصار تفسير الشريعة على هواكم ،لا كما نزلت في الذكر المحفوظ حتى يسهل بلعها بل و يتم خلط الشريعة بالعقيدة حتى لايظهر تنافيها مع المفاهيم الجديدة لحقوق الإنسان مع أنه لا إجتهاد مع وجود النص بل يتم تضليل القارئ بسب وشتم الدول التي تطبقها لا في شرعية تطبيقها لحدود الله إنطلاقاً من الشرع بل بالتحول نحو الية الحكم في السعودية مثلاً .ثم يستمر البنج الفكري : أنه لابد لتطبيق الشرع أن يرضى الناس عنه أي أن إرضاء العامة أولى من طاعة الله ولاطاعة لمخلوق في معصية الخالق. فما ألأسلامي في هذا الطرح العلماني بإمتياز ؟؟؟؟

 

من يظن أن جماعة العدل والاحسان لها مفهوم للعمل السياسي يكذب على نفسه ويحملها ما لا طاقة لها به ،نعم هي جماعة دعوية قد يكون لها دور فاعل في توجيه الناس وارشادهم إلى دين الله حسب تأويلها لدين الله لكن السياسة بحر عميق الغور والجماعة لا تجيد السباحة حتى في متر من الماء .

استاذ بنكرٍين بدر    bader    

 

Partager cet article

Repost 0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article