Overblog Suivre ce blog
Editer l'article Administration Créer mon blog
Marockpress :Presse Citoyenne Libre

نعم هناك أستثناء مغربي

20 Février 2012 , Rédigé par marockpress Publié dans #عربية

 

ما يثير الإهتمام هو الحديث عن هذه الحركات وكأنها فعلاً تجسيد لمفاهيم الحداثة الحرية الديمقراطية والعدل ، رغم أن الكل يلمس في أرض الواقع أنها طريقة لتغيير الأنظمة دون تكبد خسارة عسكرية في إطار الإستراتيجية الجديدة للبيت الأبيض في الشرق الأوسط الكبير ،الفوضى العارمة التي تشهدها مصر حكم العسكر وتونس بالمطالبات بتطبيق الشريعة وليبيا بالحرب الأهلية المستمرة وسورية بالمجازر البشعة دليل على أن المهم ليس ...الإنسان بل فتح الأسواق إلى جانب قدرة شرائية جديدة في هذه البلدان لتصريف فائد الإنتاج في الغرب ما دم الإقتصاد الرأسمالي ينهار من الداخل لابد من دعمه من الخارج . هذا لا ينفي وجود دوافع موضوعية داخلية في هده البلدان لكن من يحلم بدول متطورة بعد الثورات دول ذات سيادة وتحقق الشروط اللازمة لنهضة الإنسان فهو مخبول يحلم لأنه وببساطة لا يمكن للثورة أن تكون شكلية كما هي الأن وتستمر بل سيكون اثرها الرجعي أفظع وهذا ما ستبديه لكم الإيام القديمة من إرتداد رهيب في جميع هذه الدول حتى عن مكتسبات عهود الدكتاتورية .

في المغرب الحال مختلف تماماً تاريخيا المغرب حقق القطيعة منذ تأسيسها للدولة الأموية المنشقة وتمكنه من ألإستمرار في عدم الخضوع لبني عباس ولا لبني عثمان عكس كل دويلات عهد الإستعمار ،الجزائر تونس ليبيا التي لم تشكل يوماً ما دولة إلا بعد خروج المستعمر في القرن العشرين من الدولة المنشقة تحول المغرب إلى الدولة المجاهدة فكان اشعاعه قوياً في إتجاه الشمال والشرق لن أطيل بإختصار تاريخياً بنية الدولة في المغرب من التأسيس إلى الأن مختلفة جذرية عن باقي الولايات السابقة للصدر الأعظم . على مستوى المذاهب كان ولا يزال المذهب المالكي موحداً ومركز إجماع في المغرب ، التعددية الدينية مع اليهود لا مع المسيحيين أي مع ديانة تجد فيها أوجه التشبه أكثر من أوجه الإختلاف مادمت هي الديانة السابقة الاولى عن المسيحية أو الإسلام عكس الدولة التي تشعر بالإحتقان الطائفي فيها بين المسيح واتباع محمد ،على مستوى النظام السياسي الملكية الدستورية وإختيار التعددية الحزبية منذ الإستقلال اعطت فرصة للمجتمع كي يتنفس وإن لم يكن بالشكل الكامل إلا أن هناك ضروف موضوعية تاريخية أبت إلا أن تفرض ذاتها في مراحل بناء المغرب الحديث . لا يمكن على الإطلاق أن تجد بلداً في المنطقة يمكن مقارنته بالتجربة الديمقراطية الهادئة والرزينة للمغرب أولاً لطبيعة الشعب المغريب وتجذر قيم الإستقرار السياسي عنده وثانياً لشرعية التاريخية التي تملكها المؤسسة الملكية والتي تختلف عن باقي الأنظمة سواءً الاميرية في دول البترودولار أو الجمهورية الوراثية في الدول أأخرى إذاً نعم هناك أستثناء مغربي إستثناء يعترف بثقافة الإحتجاج كثقافة نابعة من الحاجة إلى التغيير داخل إطار مؤسسات الدولة لا من خلال الإنقلاب على النظام وإقامة الفوضى كما هو الشأن في مختلف دويلات الثورة الأن .

Partager cet article

Repost 0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article