Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité
Marockpress :Presse Citoyenne Libre

الضحية في الجرائم البغاء وهتك العرض

1 Juin 2011 , Rédigé par marockpress Publié dans #عربية

فقد راعى المشرع المغربي في تجريمه لهذا النوع من الجرائم اعتبارين: الاعتبار الأول يتجلى في تحريم إرضاء الشهوات الجنسية للغير بدون تمييز أو الاتجار في الأعراض؛ والاعتبار الثاني يتجلى في حماية الحرية الجنسية الأشخاص من أي اعتداء عليها ( [1]) من خلال تجريمه لهتك العرض. فما هي مكانة الضحية في كل من الجريمتين؟
بالرغم من أن المشرع قد جعل جريمة التحرش الجنسي ضمن الفرع نفسه ( [2]) الذي عنونه بإفساد الشباب والبغاء إلا أننا نرى أن نميزهما لكونهما مختلفتين.
عرف البغاء تطورا كبيرا عبر عصور تاريخ البشرية، إلى درجة وصف فيها بأقدم "مهنة في التاريخ"، ومر بمراحل متعددة، وشهد طقوسا مختلفة في كثير من المجتمعات إلى درجة أصبح فيها ما يسمى "بالبغاء المقدس" ( [3]) كما أن النظرة اختلفت إليه حسب كل مجتمع وتراوحت بين المنع المطلق والتنظيم ( [4])، مرورا بغض الطرف. ويعرف البغاء بكونه" استخدام الجسم إرضاء لشهوات الغير مباشرة نظير أجر وبغير تمييز" ( [5]).
ولن نخوض في التعاريف نظرا لكثرتها وتشعبها ( [6]) ونقتصر فقط بما أوردناه. وبالنسبة
للقانون المغربي فإنه يحرم الدعارة في ذاتها ، وكذلك التحريض عليها ( [7]).
وتتعدد عوامل البغاء ( [8]) التي تجعل من البغي شخصية لها تصور مضطرب للجسم الإنساني ( [9]) وعاجزة عن إدراك كائنات إنسانية متكاملة ( [10]).
ونظرا لكون جريمة البغاء تتضمن أفعالا غير متجانسة، وصورا متعددة فإننا سنقتصر فقط على إبراز جانبين يتعلقان بالضحية وهما تجريم البغاء لصفة في الضحية ( I ) ثم لعلاقة مع المجرم ( II ) وكذلك لظروف ارتكاب الجريمة ( III ) .
I - تجريم وعقاب البغاء لصفة في الضحية
يعتبر القصور على رأس الصفات لتحريم التحريض ( [11]) على الدعارة، وكذلك التشجيع عليها وتسهيلها. والتحريض لا يستلزم بالضرورة استعمال إشارات أو أقوال أو غير ذلك من الحركات التي تدل على الدعوة إلى ارتكابها ( [12]) بل يمكنها أن تأتي بعمل سلبي أيضا كممارسة أحد الجنس مع قاصر بمحضر قصر آخرين ( [13]). وكذلك الأمر في استغلال الأطفال في مواد إباحية. هذا بالنسبة لجريمة التحريض على الدعارة والتشجيع عليها وتسهيلها في صورتها العادية المنصوص عليها في الفصل 497ق.ج.م.
لكن صور الدعارة المنصوص عليها في الفصل 498 ق.ج. تشدد إذا ما ارتكبت في حق ضحية تتوفر فيه صفة: إذا ارتكبت في حق قاصر، أو شخص يعاني من وضعية صعبة بسبب سنه أو بسبب المرض أو الإعاقة أو نقص بدني أو نفسي أو ضد امرأة حامل سواء كان حملها بينا أو كان معروفا لدى الفاعل ( [14]).
وهذا يعتبر فيه نوع من الحماية لهؤلاء الأشخاص من استغلالهم في أنشطة قد لا يقدرون عواقبها، وإن كانت المسألة نظرية أكثر منها تطبيقية ( [15]).
II - تجريم وعقاب البغاء لعلاقة خاصة بين المجرم والضحية
عمد المشرع في الفصل 499ق.ج. إلى تشديد عقوبات صور الدعارة المنصوص عليها في الفصل 498 ق.ج. إذا ما وجدت علاقة خاصة بين الجاني وضحيته وذلك في الفقرة الرابعة منه.
إذا كان مرتكب الجريمة أحد الزوجين بمعنى إذا كان أحدهما ديوثيا وكذلك إذا كان الجاني من أصول الضحية، أو ممن لهم سلطة عليها أو وصيا عليها أو خادما بالأجرة عندها أو عند أحد ممن سبق ذكرهم أو كان موظفا دينيا أو رئيسا دينيا. وقد سبق لنا أن تعرضنا لهؤلاء الأشخاص عند الحديث عن تشديد الاغتصاب لعلاقة خاصة بين الضحية والمجرم ( [16]).
إلا أن المشرع لم يكتف فقط بالعلاقة الخاصة وصفة في الضحية بل قام بتشديد عقوبة البغاء لظروف ارتكاب الجريمة.
III - تشديد عقوبة البغاء لصفة في المجرم
عمد المشرع المغربي إلى تشديد عقوبة صور البغاء المنصوص عليها في الفصل 498 ق.ج. في الأحوال التالية:
 
1- الفصل 499 ق.ج.
ـ إذا ارتكبت الجريمة ضد عدة أشخاص. ونعتقد بأن المقصود هنا هو ارتكابها ضد
هؤلاء في الوقت نفسه وليس متفرقين وتفصل بينهم مدد زمنية، لأننا هنا سنكون أمام تعدد الجرائم ، إما ماديا أو معنويا وليس هذا ما قصده المشرع.
ـ إذا استعمل في ارتكاب الجريمة إكراه أو استغلال للسلطة أو تدليس أو استعملت وسائل للتصوير أو التسجيل.
ـ إذا كان مرتكب الجريمة حاملا لسلاح ظاهر أو مخبأ.
ـ إذا ارتكبت الجريمة من طرف عدة أشخاص كفاعلين أصليين أو مساهمين أو مشاركين دون أن يكونوا عصابة.
ـ إدا ارتكبت بواسطة توجيه بلاغات عبر وسائل الاتصال إلى جمهور غير محدد أو إلى أشخاص محددين.
2- 1-499 ق.ج. إذا ارتكبت بواسطة عصابة إجرامية.
3- 2-499 ق.ج.م. إذا ارتكبت بواسطة التعذيب أو أعمال وحشية.
إن جريمة التحريض على البغاء لا تقوم إلا إذا كان هذا التحريض لفائدة الغير، أما إن كان للفائدة الشخصية فإنه لا يكيف كذلك. وهذا ما جاء في قرار للمجلس الأعلى: "لا تكون جنحة الإغراء على الفساد موجودة بصورة قانونية إلا في حالة التحريض على الفساد لفائدة الغير ، إما بمقابل أو بدونه.
الاتصال الجنسي بين رجل وامرأة لا يسوغ أن يكيف ـ حسب ظروف النازلةـ إلا كاغتصاب أو كمس العرض بعنف أو بدون عنف أو كمجرد زنا" ( [17]). وهو الأمر غير المتطلب في جريمة التحرش الجنسي.
 
بمقتضى المادة 06 من القانون 03-24 المومأ إليه سالفا أضاف المشرع إلى الفرع الخاص بإفساد الشباب والبغاء ( [18]) جريمة جديدة لم تكن منصوصا عليها في القانون الجنائي من ذي قبل، وهي جريمة التحرش الجنسي ( [19]).
"يعد تحرشا جنسيا كل سلوك ذي دلالة جنسية، مثل التلفظ بكلمات والاستعراء والحركات واللمسات، وتقديم مقترحات، من شأنها أن تسبب حرجا للشخص الذي يقع ضحية لهذا السلوك، عندما يصدر عن شخص يشتط في استعمال السلطة التي تخولها له وظيفته أو منصبه" ( [20]).
وينص القانون الجنائي المغربي " يعاقب(...) من أجل جريمة التحرش الجنسي كل من استعمل ضد الغير أوامر أو تهديدات، أو وسائل للاكراه أو أية وسيلة أخرى مستغلا السلطة التي تخولها له مهامه للأغراض ذات طبيعة جنسية".
فحسب هذه المادة لكي تقوم جريمة التحرش الجنسي في حق الضحية، يجب توافر الشروط التالية:
1-أن ترتبط الضحية بالجاني بعلاقة التبعية وأن يرتبط هو معها بعلاقة سلطة تخولها له مهامه الوظيفية، كأن يكون الجاني مؤاجرا والضحية أجيرا.
2- أن يستعمل الجاني إحدى وسائل الضغط على الضحية وتجدر الإشارة إلى أن المشرع في تحديده للصور قام بوضعها على سبيل المثال لا الحصر وذلك بإضافته عبارة أو أية وسيلة أخرى. وهنا يمكن أن نطرح السؤال ، أين هو مبدأ الشرعية في القانون الجنائي المغربي؟ ولو أن المسألة فيها حماية أكثر للضحية. وأن يتم استعمال هذه الصور بالفعل، أما مجرد إبداء الإعجاب بالضحية فإنه لا يعد تحرشا جنسيا ( [21]).
3- أن يتم استعمال تلك الوسائل لأغراض ذات طبيعة جنسية فلكي يكيف الفعل تحرشا جنسيا يجب أن يكون هدف الجاني من استعمال وسائل الضغط على الضحية هو الوصول إلى أهداف جنسية؛ أما إن كانت بدافع آخر فهي لا تكيف كذلك،كأن يكون الدافع هو الحط من قيمتها أو استفزازها..إلخ ( [22])
في الوقت الذي تراجع فيه القانون الفرنسي عن الصياغة التي أعطاها المشرع المغربي لجريمة التحرش الجنسي وأحدث جريمة أخرى في قانونه الجنائي في 17 فبراير 2002 من تعريفه للتحرش الجنسي بكونه: "فعل التحرش بالغير يهدف الحصول على أغراض (أو امتيازات) من طبيعة جنسية يعاقب بسنة حبسا وغرامة 15.000 أورو"، موفرا بذلك حماية أكثر لضحايا التحرش. فإن القانون المغربي جاء بجريمة التحرش الجنسي -وبنطاق ضيق- في 05-01-2004 ( [23]). فعلى الأقل إن كان المغرب يريد الاستفادة من تجارب الآخرين كان عليه أن ينص على جريمة التحرش الجنسي بالمفهوم الفرنسي الجديد لا أن يستهلك فضلات الآخرين. أما بالنسبة للقضاء المغربي فإنه لازال ( [24]) -حسب البعض- "يتردد في تطبيق هذا الفصل".
إن جريمة التحرش الجنسي منتشرة وتخضع لها العاملات بنسبة 20./. في المغرب في سنة 2007 ( [25]).
بقي أن نشير إلى أن جريمة التحرش الجنسي لا تخص النساء وحدهن بل تشمل الجنسين معا، وأنها أحدثت بقانون بتاريخ 11 نونبر 2003 ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 05 يناير 2004. ولكن بعض الصحافة الوطنية لازالت تدعو إلى تجريمه وأنه يوجد فقط في مدونة الشغل، ولا توجد في القانون الجنائي ( [26]).
إن فعل التحرش الجنسي لكي يكيف كذلك لا يجب أن يستطيل إلى جسم الضحية وإلا كيف هتك عرض إذا توفرت شروطه.
لا نختلف بأن "العرض" هو مسألة خاصة بالإنسان وحده دون الأشياء والحيوان، ولكن قد نختلف إذا قيل بأن الإنسان فقط هو الذي له حرمته بل حتى الأشياء والحيوانات لها حرمتها. ولذلك يمكننا أن نقول منذ البداية بأن الضحية الإنسان يصاب في عرضه (أولا) والحيوان يصاب في حرمته (ثانيا).
نؤكد منذ البداية بأن هتك العرض هي جريمة خاصة بالإنسان الحي أما إن كان ميتا فإن الفعل يكيف جريمة أخرى ( [27]). وهو يعرف" إن هتك العرض هو كل فعل مخل بالحياء، يستطيل إلى جسم المجني عليه وعوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ولا يشترط لتوفره قانونا أن يترك الفعل أثرا بالمجني عليه كإحداث احتكاك أو إيلاج يترك أثرا" ( [28]).
وهتك العرض نوعان مختلفان: هتك العرض بدون عنف وهتك العرض بالعنف، والعنف هنا لا يعتبر ظرف تشديد لجريمة هتك العرض بدون عنف.
I - هتك العرض بدون عنف أو محاولة ( [29] )
إن هذه الجريمة لا تقع إلا على أشخاص حددهم المشرع على سبيل الحصر ليكونوا ضحايا.
ـ قاصر تقل عمره عن 18 سنة: في هذه الحالة لم يشترط القانون أن يكون الفعل بدون إرادة الضحية إذا كانت قاصرة؛ إذ أن الجريمة لا يمكنها أن تنعدم بوجود رضا الضحية، كما هو الحال بالنسبة للراشد، بل يكون رضا القاصر غير فعال بسبب سنه. كما أن رضا وصيه لا يعتد به بسبب الفعل اللامشروع جنائيا ( [30]).
والشيء نفسه يمكن أن يقال لفائدة بقية الأشخاص المحددين في الفصل نفسه. وهم العاجز والمعاق والشخص المعروف بضعف قواه العقلية.
وتجدر الإشارة إلى أن صورة الفساد أو الخيانة الزوجية إن كان أحد طرفيها قاصرا يكيف الفعل هتك عرض بدون عنف ( [31]) بالرغم من موافقة القاصر على إتيان الفعل لأن هذه الموافقة لا تصدر عن شخص يتمتع بأهلية تجعله قادرا على التمييز ( [32]).
إذ أن صغر سن الضحية يعد عامل إكراه أو خديعة في الجرائم الجنسية ( [33]). ونعتقد بأن الأمر نفسه يصدق أيضا على بقية الأشخاص المنصوص عليهم.
وتبقى جريمة هتك العرض بدون عنف إذا كان العنف نتيجة لها بشرط ألا يكون وسيلة لارتكابها ( [34]) ماعدا إن كان افتضاضا فهي تشدد. وتشدد كذلك إذا كانت الضحية مرتبطة بعلاقة خاصة مع الجاني بنفس الشروط المتطلبة في جريمة الاغتصاب والأمر نفسه بالنسبة لظروف ارتكابها.
وإذا اقترفت الجريمة باستعمال العنف فإنها تكيف اغتصابا إذا تضمن الفعل إيلاجا أو
محاولته من القبل وتكيف هتك عرض مع العنف في بقية السلوكات التي تطال عورة الضحية ( [35]).
II - هتك العرض بالعنف أو محاولته ( [36] )
إن كل فعل يستطيل إلى جسم الضحية ويخدش حياءها، ما عدا الأشخاص المنصوص عليهم في الفصل 484 ق.ج. يرتكب باستعمال العنف، ما لم يكيف اغتصابا يكون جريمة هتك العرض بالعنف في صورته البسيطة.
وهذا الفعل إن هو استطال إلى الأشخاص الذين تشملهم جريمة هتك العرض بدون عنف بالحماية فإن الجريمة تشدد.
وتشدد لنفس شروط جريمة الاغتصاب بالنسبة لعلاقة الضحية بالجاني أو ظروف ارتكابها أو افتضاض الضحية. ونحيل على ما تم تناوله في هذا الصدد بالنسبة لجريمة الاغتصاب.
وخلاصة "يمكن القول إن هتك العرض يتحقق ليس فقط بكل فعل يستطيل إلى جسم الضحية، وإنما يتحقق أيضا بكل فعل يستطيل مباشرة إلى أي جزء من جسم الضحية إذا كان من شأنه أن يخل على نحو جسيم بعاطفة الحياء العرضي للضحية نظرا لمبلغ ما يصاحب الفعل من فحش" ( [37]).
فمس عرض إنسان معناه مس حرمته كما يعتبر وطء الحيوانات مسا بحرمتها.
إن السفاد أو الزوفيليا فعل غير محرم لداته في القانون الجنائي المغربي ( [38]) وغالبية الأشخاص الذين يتعاطون هذا الفعل مصابون بانحراف جنسي يسمى البارافيليا ( [39]) بحيث يكونوا عبيد شهواتهم وغرائزهم البهيمية؛ هذا ولعامل البيئة والجهل والكبت والحرمان أثر كبير في انتشار مثل هذه الجرائم ( [40]).
إن سبب عدم التجريم في القانون الجنائي المغربي، ليس كما يعتقد البعض هو مسألة الإثبات لأن الحيوان لا يستطيع التوجه إلى المحاكم؛ بل إن الأمر مؤطر بالتسامح الاجتماعي، وكون الفعل يثير الضحك أكثر من إثارته السخط والغضب الاجتماعيين بالنسبة للذكر أما بالنسبة للأنثى فإن الأمر يكون مختلفا وقد تلقى الاستنكار أكثر مما يمكن أن تلقاه في جريمة الفساد. وهذه المسألة الأخيرة تسمى بالسفاد السلبي في حين الأول يسمى بالإيجابي ( [41]).
وبالنسبة للشريعة الإسلامية فقد اتفق الفقهاء على تحريمه إلا أنهم اختلفوا في العقوبة ( [42]) إلى ثلاثة آراء مختلفة ( [43]).
ـ اتجاه يرى السفاد جريمة بالنص وعقوبتها الإعدام للإنسان والحيوان.
ـ اتجاه يرى أنها جريمة حدية قياسا على الزنا، وأن الحيوان يقتل إذا كان مما لا يؤكل لحمه وإلا ذبح وأكل.
ـ اتجاه يرى بأنه جريمة تعزيرية وعقوبتها بحسب تقدير الإمام ولا قتل أو ذبح للحيوان.
إن الضحية في هذه الحالة هي الحيوان وليس المجتمع، وإذا كنا لا نشاطر المشرع في عدم تجريمه للسفاد فإننا فقط ندعو بأن يسمح لصاحبه بإثارة الدعوى للحصول على تعويض مدني من المحاكم لكي يترك وطء الحيوان للحيوان.

[1] -   ادوار غالي الذهبي: "الجرائم الجنسية"، ط2، مكتب غريب ، القاهرة، 1997، ص: 10.
[2] - الفرع السابع من الباب الثامن من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مدونة القانون الجنائي.
[3] - انظر هذا النوع وأنواع أخرى عند محمد نيازي حتاتة: مرجع سابق، ص: 12 وما بعدها.
[4] - فمثلا في بلجيكا عرف البغاء تنظيما رسميا من طرف الدولة بقانون 30 مارس 1836 إلا أنها عدلت عن تنظيمه بإصدار قانون 21 غشت 1948، والدي حرم بموجب المادة380/1و2 مكرر، مسك منزل للفسق أو الاستغلال الاعتيادي للفسق أو الدعارة.
وبالفصل 380/3 الذي يعيش من عائدات الدعارة Le souteneur والتي يمكن أن نقول بأنه يرادف "القواد".
وبالفصل 380 مكرر للمرة الرابعة " Quater " التحريض على الدعارة Provocation à la débauche وألغي بموجب هذا القانون التنظيم الرسمي.
Dans ce sens et pour plus d’informations vous pouvez voir :
Michel VINCINEAU : La débauche en droit et le droit à la débauche, Edition de l’université de Bruxelles, Bruxelles, 1985, p :111 et s.
[5] - محمد نيازي حتاتة: مرجع سابق، ص: 120. وهو تقريبا التعريف الذي أعطته الغرفة الجنائية بمحكمة النقض الفرنسية في نقض لها بتاريخ 27 مارس 1996.
La Prostitution consiste à se prêter, moyennant une rémunération, à des contacts physiques de quelque nature qu’ils soient, afin de satisfaire les besoins sexuels d’autrui ». Obs . Yves MAYAUD : RSC, n°=4 , 1996, p : 854 .
[6] - للمزيد من التعريفات يمكن الرجوع إلى:
ـ أحمد اجوييد، محاضرات ، مرجع سابق، ط2007، ص: 155. =
= ـ تعريف لمحكمة النقض المصرية بتاريخ 29/01/1978 أورده معرض عبد التواب: مرجع سابق، ص: 9.
[7] - عكس المشرع الفرنسي الذي لا يعتبر من البغاء "دعارة أو فجورا" جريمة في ذاته وإنما المجرم هو صنفين منها: الوساطة في الدعارة" القوادة" والتحريض على الفجور، انظر في هذا الصدد: Vouin ( R) et Rassat (M-L) : Op. Cit. , p: 387.
[8] - للاطلاع على هذه العوامل يراجع:
فاطمة الزهراء أزرويل: "البغاء أو الجسد المستباح"، افريقيا الشرق، الدار البيضاء، بيروت، 2001، ص: 19 إلى 80.
أحمد اجوييد: مرجع سابق، ط 2007، ص:
[9] - سامي محمود علي: "رسوم البغايا"، المجلة الجنائية القومية، المركز القومي للبحوث الاجتماعية، والجنائية، القاهرة، العدد الثاني، يوليوز 1985، ص: 106.
[10] - عبد المنعم المليجي: "صورة الإنسان في أذهان البغايا"، المجلة الجنائية القومية، المرجع السابق، ص: 89 وما بعدها.
[11] -   ويعرف التحريض على البغاء بكونه "التأثير في نفس من يوجه إليه، والتأثير الذي يعتبر تحريضا هو ما كان توجيها لارتكاب أمر بذاته وإقناعا بوجوب فعله أو تركه أو بعبارة أخرى هو إقناع الشخص والتأثير عليه لارتكاب فعل من أفعال الدعارة أو الفجور بحيث لا يجد أمامه مفرا من ذلك فيدعن لإرادة من حرضه ويسير في ركابه"، معوض عبد التواب: مرجع سابق، ص: 99.
أما التسهيل والتشجيع فيقصد به كل عمل من أعمال الوساطة التي تيسر البغاء للقاصر كنقل الفتيات إلى بيوت الدعارة أو جلب الأشخاص لهذه البيوت عن طريق الوسطاء.
أحمد الخمليشي، مرجع سابق، ص:
[12] - انظر في هذا المعنى قرار للمجلس الأعلى عدد1755 في الملف الجنحي 8761 بتاريخ 23 فبراير 1984، إدريس ملين ، مرجع سابق، ص:202 بل هده الصورة تعتبر قائمة بذاتها 502 ق.ج.م.
[13] - أدولف رييولط: مرجع سابق، ص: 625.
[14] - هذه الصورة تشبه الصورة التي عمل المشرع الفرنسي في الفصل 24-222 على تشديد جريمة للاغتصاب فيها وهو ما لم يفعله القانون الجنائي المغربي إلا في تشديد صور من الدعارة.
[15] - انظر في هذا الصدد:
ـ تقرير أمريكي يصف المغرب بكونه سوقا كبيرا لنخاسة الأطفال، جريدة المساء، عدد534 بتاريخ6 يونيو 2008.
ـ تهريب القاصرات من المغرب إلى الخليج بعقود زائفة لاستغلالهن في الدعارة (ملف خاص حول وسطاء الدعارة)، جريدة المساء عدد517 وتاريخ 17-18/05/2008.
ـ ليالي الصيف دعارة ومال ومخدرات، (ملف خاص) "قاصرات يبعن شرفهن إمتاعا للباحثين عن اللذة"، الصباح عدد 2587 وتاريخ 2-3 غشت 2008.
ـ ملوك الدعارة (ملف خاص)، صحيفة المشعل، عدد121، تاريخ 31 ماي إلى 6 نونبر 2007.
ومن بين الملفات التي عرضت على القضاء قضية الملف ، عدد257/04 بغرفة الجنايات الابتدائية بفاس وعدد331/05 بغرفة الجنايات الاستئنافية ، أمر الإحالة عدد311/04، التهمة حسب هذا الأخير: "احتجاز قاصرتين وهتك عرضهما بالعنف والمشاركة في اغتصابهما، واستعمال التعذيب وأعمال وحشية لتنفيذ جناية وجنح إعداد منزل للدعارة والفساد وحماية ممارسة البغاء في حالة عود"
[16] - انظر الفرع الفائت.
[17] - قرار عدد262 بتاريخ 23 دجنبر 1964 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى ، عدد1، السنة الأولى،ص:80.
[18] - الفصل 1-503 ق.ج.م.
[19] - وقبل أن يتم النص على هذه الجريمة من طرف المشرع خصصت كثير من الدراسات التي قام بها المجتمع المدني الذي نادى وبشدة لتجريم هذا الفعل ، خاصة في إطار العمل ومن بين هذه الجمعيات.
ـ الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المرأة: "التحرش الجنسي جريمة"، سلسلة لنكسر الصمت، مطبعة النجاح الجديدة، الدارالبيضاء، أبريل 2001.
وكذلك الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب AD.F.M .
بالإضافة إلى بعض الأبحاث الجامعية التي تناولت الموضوع ونادت بتجريمه، إما لفائدة النساء، خديجة أبو مهدي، مرجع سابق، ص: 136 وما بعدها.
أو لفائدة الطفل، مراد دودوش: "حماية الطفل في التشريع الجنائي المغربي: جانحا وضحية" ، دراسة مقارنة ، رسالة لنيل د.د.ع.م. في ق.خ. كلية الحقوق فاس 2002-2003، ص: 151 وما بعدها.
بالإضافة إلى كثير من المقالات الصحفية وكتابات رجال القانون والمجتمع المدني في أعمدة الصحافة.
وقد نصت مدونة الشغل في مادتها 40 على أن التحرش الجنسي يعتبر من الأخطاء الجسيمة التي يرتكبها المؤاجر في حق الأجير. أما بالنسبة للأجير، فقد اعتبرت المادة 39 فعل التحريض على الفساد، من بين أخطائه الجسيمة، وهذا يدل على أن جريمة التحرش الجنسي هي جريمة الرئيس لا المرؤوس.
[20] - الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب: "التحرش الجنسي في المغرب: دراسة سوسيولوجية وقانونية" ، سلسلة لنكسر جدار الصمت ، مطبعة النجاح الجديدة، الدار البيضاء، 2001 ، ص: 187.
وقد قامت الجمعية نفسها بإعطاء تعريف أوسع من السابق في كتيب لها بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان. دليل الفتيات ضد التحرش الجنسي، نونبر 2005، ص:7، بأنه: "كل فعل أو قول ذي أهداف جنسية ، يمس بكرامة المرأة ويحط من قيمتها، ويعتبر التحرش الجنسي عنفا ضد المرأة، سواء كان جسديا أو معنويا، ويمكن أن يتخذ أشكالا متعددة".
وكلا التعريفين لا يتطابقان مع وجهة نظر المشرع المغربي.
[21] -   انظر في هذا الصدد قرار لمحكمة فرناي بتاريخ29 نونبر 1996 في :
Obs. Mayaud (Y) : RSC, n°=1, 1998, p :105.
[22] وفي هذه النقطة بالذات عمد المشرع الفرنسي بالقانون رقم 73-2002 بتاريخ 17 فبراير 2002 إلى إدخال جريمة جديدة تسمى بالتحرش المعنوي Harcèlement Moral .
انظر عناصر هذه الجريمة : Obs. Mayaud (Y) : RSC, n°=4, 2005, p : 850. .
وهذه جريمة تخص بالأساس التمييز في ميدان العمل، والتي وصف بعض الفقه الفرنسي صياغتها بكونها لا تنسجم مع المادة 07 من الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، حول مبدأ الشرعية لكون صياغتها غير دقيقة ، انظر في هذا الصدد:
Agnès CERF- Hollender :« Infraction relevant du droit social », RSC, n°=4, 2006, p : 841et s.
وبالنسبة للقانون الفرنسي الذي يتضمن جريمة التحرش الجنسي في قانون الشغل وكذلك في المادة33-222 ق.ج.ف. بالإضافة إلى المادة2-33-222 الخاصة بالتحرش المعنوي طرحت مشاكل أمام القضاء خاصة في ميدان الدعوى بالنسبة للنقابات المهنية، لكون جريمة التحرش المعنوي تخص بالأساس العلاقات المهنية.
Voir dans ce sens Geneviève GIUDICELLI-DELAGE : « Harcèlement et recevabilité des actions syndicales » (Obs.), RSC, n°=4, 2002, p : 832 et s.
[23] - تاريخ النشر بالجريمة الرسمية.
[24] - في حوار مع مسؤولة بمركز الاستماع نجمة التابع للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، بالرباط بتاريخ31/07/2008، أكدت بأن القضاء (خاصة النيابة العامة) لازال يكيف الفعل تحريضا على الفساد وهو ما دعا الجمعية في ترافعات محاميها إلى دعوة المحاكم بإعادة تكييف الأفعال المحالة من طرف النيابة العامة.
[25] - تقرير لمركز حقوق الناس ملخصه منشور في جريدة المساء، عدد505، بتاريخ 03-04- ماي 2008.
[26] - انظر على سبيل المثال:
ـ جريدة الصباح، عدد 2445 بتاريخ 15-06-2008، ملف، (التحرش الجنسي عنف آخر ضد المرأة)، وبالضبط في ص: 6 ، مقال تحت عنوان" الحاجة إلى قوانين": "وحده قانون الشغل يشير إلى التحرش الجنسي داخل مقرات العمل وإن كان يقيده بعدة شروط، وعدا ذلك فالترسانة القانونية المغربية خالية من أي نصوص يمكن لضحايا التحرش الجنسي الاستناد عليها..."، والفصل 2-503 ق.ج.م.؟
وكذلك الصباح عدد 2553 وتاريخ 24-06-2008، "رجال يدعون إلى تجريم تحرش النساء بهم"، ص: 05 و 06.
[27] - الفصل 271 ق.ج." من لوث جثه أو مثل بها أو ارتكب عليها عملا من الأعمال الوحشية أو البذيئة يعاقب..."
[28] - نقض بقرار لمحكمة النقض المصرية، عدد1285، وجلسة 22/03/1977 أورده معوض عبد التواب ،مرجع سابق، ص:298. وقد سبق وأن تعرضت للتعريف نفسه بجلسة 8 أكتوبر 1951 في الطعن رقم 894 سنة 21 قضائية. انظر سيد حسن البغال، مرجع سابق، ص: 358.
[29] - الفصل 484 ق.ج.م.
[30] - FAHMY ABDOU (A) : Op. Cit. , p : 486.
[31] - في هذا المعنى انظر أحمد اجوييد: مرجع سابق، ط2007، ص: 88.
[32] - أحمد الخمليشي: مرجع سابق "جنائي خاص"، ص: 178- 179.
[33] - Cass. Crim : 7 décembre 2005, Obs. Mayaud (Y) : RSC, n°=2,2006, p : 319.
[34] - قرار المجلس الأعلى ، عدد682 وتاريخ 19 يونيو 1969، "لا توصف جريمة هتك العرض بجناية إلا إذا اقترفت باستعمال العنف، وكان العنف وسيلة لاقترافها لا نتيجة لها"، إدريس ملين: مرجع سابق، ص:208.
[35] - إن هذه الجريمة قبل تعديلها كانت تشبه جريمة المادة 331 ق.ج.ف. القديم، إلا أنه بالنسبة للنيابة العامة الفرنسية، عندما كان يتعلق الأمر بهتك عرض بدون عنف كانت غالبا تهمل المادة331 ق.ج.ف. وتعمل على تكييف الفعل بالاعتداء العمدي على طفل أقل من 15 سنة، الفصل 312/6 ق.ج.م. انظر:
Obs. Levasseur (G) : Attentat à la pudeur sans violence. RSC, n°=2, 1972, p : 392.
[36] - الفصل 485 ق.ج.
[37] - ادوار غالي الذهبي: "دراسات في قانون العقوبات المقارن"، مكتبة غريب، القاهرة، ص: 129.
[38] - ينص القانون الجنائي البحريني صراحة في المادة 159: "إن كل من واقع جنسيا حيوانا يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز عشر سنوات أو بغرامة لا تتجاوز 10.000 روبية أو بكليهما مرفقا بالعقوبة البدنية أو بدونها".
وقد عاقب القانون الانجليزي في المادة 12 من قانون الجرائم الجنسية 1956 بالسجن مدى الحياة لواطئ الحيوان أو الموطوءة من حيوان، أورده عبد الوهاب عمر البطراوي: مرجع سابق، ص: 143.
[39] - وصف الدليل الإحصائي التشخيصي الأمريكي للأمراض النفسية انحراف البارافيليا، بأنه مجموعة من الاضطرابات تتضمن الجاذبية الجنسية لأشياء غير طبيعية أو غير مألوفة، وإلى مجموعة من الاضطرابات الجنسية التي تبدو فيها الأنشطة الجنسية غير طبيعية أو غير عادية، فهي تشمل إما انجذاب أو ميل لأشياء غير طبيعية أو القيام بنشاط جنسي غير طبيعي.
عبد الرحمان محمد العيسوي: مرجع سابق، ص: 15.
[40] - أحمد اجوييد: جريمة الزنا...، مرجع سابق، ص: 134 و 136.
[41] أحمد اجوييد: جريمة الزنا...، مرجع سابق، ص: 134-136.
[42] محمد فاضل: مرجع سابق، ص: 85.
[43] عبد الوهاب عمر البطراوي : مرجع سابق، ص: 139 وما بعدها.
Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article