Overblog Tous les blogs Top blogs Économie, Finance & Droit Tous les blogs Économie, Finance & Droit
Editer l'article Suivre ce blog Administration + Créer mon blog
MENU
Publicité
Marockpress :Presse Citoyenne Libre

التعريف القانوني للدستور الممنوح

20 Septembre 2011 , Rédigé par marockpress Publié dans #عربية

imagesCAZHMR34     مقاطعة الاستفتاء بحجة أنه ممنوح فتلك مغالطة و استغباء لذكاء الشعب الذي تابع لحظة لحظة عملية التدافع و التجاذب التي رافقت تشكيل لجنة التغيير الدستوري و مداولاته الداخلية و مشاوراته مع القوى السياسية الفاعلة في المغرب.

إن مفهوم الدستور الممنوح يبعد كل البعد عن المسار التي خرج به مشروع الدستور المغربي الجديد. لأن التعريف القانوني للدستور الممنوح يحصر في سياقان: سياق الدساتير المفروضة خارجيا كما حدث لليابان عام 1945 على إثر هزيمتها من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، و تولي الجنرال ماكارثر هندسة دستور كان هدفه حصر الطموح العسكري لليابان ( الفصل التاسع)، و كذا تقليص صورة الإمبراطور الياباني و نزع القدسية عنه. أو كما حدث في العراق بعد الاجتياح الأمريكي، و قيام بريمر بهندسة دستور يخول للنخب الجديدة لعب ادوار وازنة في ظل منظومة عرقية و دينية لعراق ما بعد البعث. أما السياق الثاني، فهو قيام حاكم ما باقتراح دستور على أمته للالتفاف على مطالب الفعاليات السياسية دون إشراكها في عملية صياغته، و هو ماحدث في بداية استقلال المغرب مع أول دستور عام 1961، تلته بعدها تعديلات طفيفة . إلى أن حل عام 2011 الذي جاء بالحاحات فرضتها عملية الحراك الشديد الذي شهده الشارع العربي و الوطني، تولدت عنه من تم الحاجة إلى الإسراع بإصلاحات دستورية تتجاوب مع التطور الذي يسير فيه المغرب منذ حوالي عقد من الزمن.

و عليه فمن يدعي أن مشروع الدستور الحالي هو ممنوح، فإنهم يسرقون للشارع فرحته بانتزاع دستور جديد، و ينكرون حقيقة أن العاهل المغربي اقترح تشكيل لجنة دستورية شملت فقهاء القانون و العلوم السياسية و كل الأطياف الوازنة من المجتمع المدني و القوى السياسية. و يخفون عمدا أن عملية الصياغة لمشروع الدستور رافقتها استشارات واسعة شملت الجمعيات و الأحزاب و النقابات و الخبراء و التعاضديات و الجالية المغربية.

طبعا، مضمون الوثيقة الدستورية لا ترفع المغرب لدرجة يمكننا أن نقارنه فيها بفرنسا أو الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها وضعته في مقدمة الدول النامية من حيث التقعيد القانوني الناظم لأداء الدولة وفق مقومات ملكية ديموقراطية جد متقدمة.

قد نحتاج لا محالة بعد عقد من الزمن أو أقل إلى دستور جديد سيكون أكثر تقدما من هذا الذي سنصوت عليه بعد أيام، لكن لا يجب أن تكون بعض نواقص الدستور الحالي مدخلا للعدميين .

مصطفى أبو خليل


Publicité
Partager cet article
Repost0
Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :
Commenter cet article